• (+90) 552 222 41 11

جامع السليمانية

جامع السليمانية

لماذا سمي جامع السليمانية بهذا الاسم ؟

سمي جامع السليمانية بهذا الاسم لأنه بني في عهد السلطان سليمان القانوني بأمر منه في القرن السادس عشر بين عام 1551 و عام 1557 ميلادي على يد المُهندس المعماري المشهور "سنان" حيث قام ببنائه  على طراز العمارة العثمانية الكلاسيكية الجميلة و افتتح 1558 ميلادي حيث أنه أفتتح للعبادة و خدمة القرآن إضافة إلى أنه يتسع لنحو 10 آلاف مصلي ،  و قد يصل عددهم في ليلة القدر نحو 30 ألفا ، و في يومنا هذا يعد من أهم المعالم الأثرية التاريخية التي يقصدها السياح .

عندما تقوم بزيارة الى جامع السليمانية سوف تندهش بوجود اربعة مآذن و تملك المآذن 10 شُرَف و سوف يخطر ببال اي شخص لماذا يوجد اربعة مآذن و السبب هو أن ترتيب السلطان سليمان القانوني الذي أمر ببناء الجامع الرابع من بين سلاطين الدولة العثمانية .

و ايضا سوف يخطر ببالك لماذا تمتلك المآذن 10 شُرَف لأنها تدُلّ على ترتيب السلطان سليمان العاشر بين سلاطين الإمبراطورية العثمانية .

 

اين يقع جامع السليمانية ؟

يتمركز جامع السليمانية بموقع متميز على تلة مطلة على مضيق البوسفور و خليج القرن الذهبي و على الجزء الآسيوي من إسطنبول في الضفة الأخرى من المضيق ، و بداخل المجمع مساحات خضراء تزداده زينة و رونقا ، إضافة إلى أنه بالقرب من السوق المصري في منطقة الامينونو .

 

بماذا يتميز جامع السليمانية ؟

 

يتميز جامع السليمانية بالبناء الخاص الذي يعكس صدى الأصوات بداخله ، فقد قام مصمم الجامع بوضع مكعبات مفرغة من الداخل حول محيط القبة و بنقاط مختلفة من الجامع في الداخل .

يعد جامع السليمانية ثاني اكبر جامع و مقصد للمسلمين و السياح بعد جامع الفاتح بمدينة اسطنبول حيث يحتوي الجامع على  أحد عشر باباً تفضي بك إلى مجموعة متكونة من مقبرة و أربع مدارس و مستشفى و فندق و مئذنة و دكاكين و حمّامات و مدرسة قرآنية و كذلك ضريح سنان الشهير و في قلبها يقع مسجد السليمانية .

شكل الجامع ؟ ما هو

يأخذ المسجد شكل مستطيل قريب إلى المربع و يأخذ البساطة في تصميمه بزخارفه و نقوشه حيث استُخدِم في ذلك البلاط التركي المصقول بتصاميم مظللة تتألف من سبعة ألوان مختلفة ، و زخارف من أشكال نباتية متنوعة من زهور و أوراق و أشجار ، كمثل زهور التوليب و القرنفل و الجوري و البنفسج و الأقحوان ،  بالإضافة على يمين المحراب كتبت سورة الفاتحة بنقش جميل على الزجاج المزخرف  الذي لا يوجد مثيل له في العالم كله ، و على الزجاج أيضاً يوجد خطوط خاصة لا توجد في جوامع أخرى  في إسطنبول في الزينة و الجمال  ، يذكر أن أعمال الخط نفذها أعظم خطاطي تلك المرحلة  ألا و هو أحمد قاره حصار .

و ايضا الساحة الداخلية تأخذ شكلا مستطيلا و أرضيته قد غطيت بألواح المرمر ، تتوسطها نافورة الوضوء و تحيط بالساحة ممرات جانبية من جهاتها الثلاث  تعلو هذه الممرات 28 قبة ترتكز على 24 عمودا و هي مرتبطة بأقواس صغيرة .

 

و في وسط بيت الصلاة تقف القبة الرئيسية للمسجد و هي ضخمة تحملها أربعة أعمدة ، و حول القبة الكبيرة في بيت الصلاة تقف ست قباب من الحجم المتوسط ، و أربعة أخرى صغيرة الحجم فوق أركان المصلى .

و لم ينسى المعماري سنان نظام التهوية في هذا الصرح فقد هيأ منافذ خاصة تفتح للداخل أو للخارج بهدف تنقية الهواء بسهولة و فتحات صغيرة تحت القبة في اتجاهات متنوعة تضمن تيارا صاعدا يجذب وراءه الدخان المتصاعد من قناديل الزيت التي كانت تستخدم لإضاءة المسجد و لم ينسى أيضاً تجنب تجمّع شباك العنكبوت و النمل و الحشرات ، فلجأ سنان  لوضع المئات من بيض النعام في أرجاء الجامع المختلفة لأن الحشرات و حتى العقارب تكره بيض النعام و تنفر منها  .

يوجد بجامع السليمانية ضريح السلطان سليمان وعائلته بما فيه قبر زوجته روكسلان ، حيث أنه تم دفن السلطان سليمان القانوني في نفس الجامع ، حيث يعتبر الضريح من أجمل الأضرحة العثمانية القديمة .

 

يوجد العديد من المطاعم و المقاهي المنتشرة حول الجامع و التي يمكنك أن تأخذ قسطً من الراحة فيها أو حتى يمكنك أن تجلس في الحديقة الصغيرة بالقرب من الجامع .

كما يوجد العديد من الفنادق في هذه المنطقة و التي تختلف بأسعارها و خدماتها يمكنك الاطلاع على هذه الفنادق من هنا : فنادق قريبة من جامع السليمانية في اسطنبول

تمت اعادة ترميم جامع السليمانية في عام 2010 في عيد الأضحى المبارك ، حيث أنها استمرت مدة أعمال الترميم ثلاثة سنوات .

مالا يعرفه الكثير عن هذا الجامع العظيم وهكذا قد روت القصص :

حيث أنه بعد وضع سنان باشا أساسات الجامع فطلب إيقاف بنائه لمدة عام لتمكين الأساسات بشكل جيد لأنه  مر على إسطنبول عدة  زلازل ، و عندما سمع بأمر التوقف بالبناء ( شاه إيران ) ظن أنه يوجد  أسباب مادية عطلت بناء الجامع فأرسل كمية من المجوهرات إلى المعماري سنان ، فغضب السلطان سليمان القانوني بما سمع من ذلك الأمر  و أمر من سنان باشا وضع المجوهرات بين الحجارة ، و تقول الروايات إن هذه المجوهرات مخفية حتى يومنا هذا تحت إحدى مآذن الجامع  .

 

 

التواصل الاجتماعي